تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
416
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
تحكي عن مقدار الجامع من الخارج فقط ، بل تحكي عن الفردِ الواقعيِّ بحدِّهِ الشخصيّ . فالصورةُ شخصيةٌ ومطابقُها شخصيٌّ ، ولكنّ الحكايةَ إجماليةٌ ، فهي من قبيل رؤيتِك لشبح زيدٍ من بعيدٍ دون أن تتبيّنَ هويَّتَه ، فإنّ الرؤيةَ هنا ليست رؤيةً للجامع ، بل للفرد ولكنّها رؤيةٌ غامضة . ويمكنُ أن يُبرهنَ على ذلك : بأنّ العلمَ في موارد العلم الإجماليِّ لا يمكنُ أن يقفَ على الجامع بحدِّهِ ؛ لأنّ العالمَ يقطعُ بأنّ الجامعَ لا يوجدُ بحدِّهِ في الخارج وإنّما يوجدُ ضمنَ حدٍّ شخصيٍّ . فلابدّ من إضافةِ شيءٍ إلى دائرةِ المعلوم . فإن كان هذا الشيءُ جامعاً وكليّاً ، عادَ نفسُ الكلام ، حتّى ننتهيَ إلى العلم بحدٍّ شخصيّ . ولما كان التردّدُ في الصورةِ مستحيلًا - كما تقدّم - تعيّنَ أن يكونَ العلمُ متقوِّماً بصورةٍ شخصيةٍ معيّنةٍ مطابقةٍ للفرد الواقعيِّ بحدِّهِ ولكنّ حكايتَها عنه إجمالية .